الخميس، 2 فبراير 2012

اليك ايتها الام الفاضلة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماًكثيراً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عذراً: رسالتي ليست للمربيات ولكنها خاصة للأمهات فقط

رسالة إلى الأم التي ترى جميع أبناء المسلمين أبنائها

أيتها الأم الفاضلة : يامن كرمك رب العرش العظيم وأعلى شأن حقك ورفعه على حق الأب لامرة ولامرتين بل ثلاث ...

إلى منبع العطاء ومورد الحنان ومصنع الرجال

هل تظنين أن حقك أخذ هذه المكانة لحملك وولادتك فقط ،،، هل تعتقدين أن الرضاعة هي التي أهلتك لهذه المنزلة ... قد تساويت والله مع البهائم إذاً

ولكن الأمر أبعد من ذلك إنه قلبك (موضع نظر الرب تعالى )

في الحديث الصحيح: ( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )

هذا القلب الذي يحتوي هذا الإنسان الجديد بكل اخلاص وأقول اخلاص وبكل ثقة دون خوف من التزكية لأنك الوحيدة التي يشهد لها بذلك .

هذه الرحمة التي تنظرين بها إلى هذا الانسان هي مضرب المثل للمسلمين لتقريب مفهوم رحمة الله عز وجل بعباده.

من هنا كانت الرسالة إلى كل أم يقول الشاعر :

فإذا رحمت فأنت أم أو أب هاذان في الدنيا هم الرحماء

فإذا وجدت الرحمة كان للحب معنى وكان للعطاء حلاوة وكان التواصل بناء...

قال تعالى :( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك)

إن الله عز وجل امتن على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم برحمة منه أن جعله(ليناً ) وبين تبارك وتعالى أن غلظة القلب سبب لنفور من حوله وبالتالي لايستطيع تبليغ دعوته.

إن الله عز وجل امتدح نبيه فقال(وإنك لعلى خلق عظيم) ولكن تلك الصفة أعني صفة اللين المصحوب بالرحمة بالذات خصت في هذا الموضع موضع التأثير على الآخرين.

أيتها الأم اللبيبة :

كثير من الناس حجر واسعاً وجعل الرحمة فقط في الأم الوالدة ولايمكن أن توجد عند غيرها وأنا لاأنكر ذلك ولكن مازال الخير في هذه الأمة فهناك من همتها جنة الرحمن لذا فقد تسامت روحها وارتقت نفسها وعم نفعها من حولها

هاهن أمهات المؤمنين يربين الرجال من الصحابة ويذكرن لهم مايتلى في بيوتهن لينطلق جيل فريد يربي من بعده

وهاهي أم المؤمنين عائشة تربي أبناء أختها تربية تليق بمكانتها وقدرها.

وفي غياب الأم هاهي زوجة الأب تربي لنا عالماً جليلاً يفسر كتاب الله عز وجل .

وكم هناك من أم كانت خلف عالم أو طالب علم أو فقيه ...

أين أسماؤهن... إنها هناك محفوظة والأجر يتضاعف على مر الزمان ... الله أكبر

هذه والله الغبطة وهذا والله الشرف

أيتها الأم هل كانت احداهن تربي ابنها (وأقول ابنها ولا أقول وليدها ) لأنها رسمت خطة مدروسة له ؟ أم أنها تريد أن تفخر به ؟ أم أنها تخشى من شماتة الأعداء ؟

إن هذه السفاسف لاتخطر على بالهن لأن الهم واحد ولايحتاج إلى تخطيط فالخطة كذلك واحدة ولاتحتاج الى كثرة توجيه لأن الطريق واحد.

قال تعالى (( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب )) الشورى
وقال تعالى :((
من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً )) الاسراء
وقال تعالى ))
ومن الناس من يقول ربنا أتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب )) البقرة
وأخرج بن ماجة بسند صحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم ((
من أصبح وهمه الدنيا جعل فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له)).صححه الالباني

أيتها الأم الفاضلة :

1. اجمعي همك ووجهيه واختاري طريق الصراط المستقيم واسألي الله الهداية إليه.

كان من دعائه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين } ولهذا قال المفسرون والعلماء: 'إن خير الدعاء وخير الضراعة والتضرع، هو ما ذكره الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في سورة الفاتحة: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:6-7].

2. احرصي على الاتباع وتعلم السنة والعمل بها وحسن الاقتداء بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم.

جاء في الحديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: {ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع الله عنهم من السنة مثلها } رواه الإمام أحمد

3. اكثري من الذكر والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ففيه الخير كله ودفع الضر عنك وعن أبنائك.

4. اصلحي نفسك واجتهدي في ذلك فهذا جزء كبير من التربية الصالحة أما الجزء الثاني فاجتهادات وتوفيق من الله ، فالله تعالى يتولى الصالحين.

قال تعالى:(إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) (الأعراف:196) (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) (البقرة:257).

أي الذي يتولى نصري وحفظي الله .وولي الشيء : الذي يحفظه ويمنع عنه الضرر . والكتاب : القرآن .
وهو يتولى الصالحين أي يحفظهم

5. اتقي الله أولاً وآخراً وإياك أن تطلبي رضا أبنائك وأنت تعصين الله .

قال تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه:123-124]

6. تاجري مع الله بالعمل الصالح .

7. اصلحي مابينك وبين ربك يصلح لك ربك مابينك وبين الناس ومنهم أبنائك.

8. اكثري من النوافل وتقربي الى الله لتحضي بشرف المحبة والولاية فتكوني مسددة قولاًوفعلاً وهذا يغنيك عن جميع النظريات التربوية والفلسفات الأجنبية فيلهمك عز وجل الحزم في وقته واللين في وقته.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِى وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدِى بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِى لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِى لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِى عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» .

9. أعلي همتك أولاً واجعليها أخروية واجعلي ابنائك يتشربونها منك فعلاً لاقولاً تأتيك الدنيا وهي راغمة وتري فيهم مايسرك .

10. لاتكوني حليمة عند فوات فضل أو تقصير في الدين مستدلةبقوله تعالى: (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) وتتحسرين على فوات الدنيا عليهم بحجة ضمان مستقبلهم فالمستقبل الحق في مراقبة الله عزوجل ورضاه.

11. لاتكن الدنيا أكبر همك وتكون جهودك وطاقتك في أن يدرك أبنائك مافاتك أنت.

12. لاتحاولي تربية أبنائك بارتكاب المعصية فالذنب شؤم فكيف إذا كان وسيلة فمن الأمهات من تنتقد الآخرين وتجتهد في ابراز المساويء لتبرز لأبنائها الآثار السيئة وهي لاتعلم أن في هذا شماته وفيه لفت نظر لسوء وهذا في أقل تقديرله ولو اتقت الله وسترت الآخرين وغضت طرفها عن معايبهم لأثابها الله عصمة أبنائها عن معرفتها فضلاً عن الوقوع بها.

13. لاتستفردي بالتربية وتعتقدي أن الفضل لك وحدك فإن الله عز وجل يتولى عباده وييسر لهم من يأخذ بأيديهم فلا تحرميهم من نصائح الآخرين لأنك تحبينهم أكثر واستفيدي من أحبابهم ومشايخهم ومن له تأثير عليهم فالمؤمن قوي باخوانه.

14. قوي يقينك بالله وإذا لم تجدي معين فاعلمي أن لو اجتمعت الانس والجن على أن ينفعوك لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك.

15. لامساومة على الثوابت ولو في أضيق السبل فقد يكون ابتلاء للتمحيص فإذا فشلت فيه توالى الفشل من حيث لاتدرين.

16. وطني نفسك على الصبر لأنك لن تصلي الى مرادك الابالعزيمة والصبر وكثرة الفتن من حولك هي اختبار لك ، قال تعالى: ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون).

17. رضا الله هو الغاية العظمى والطريق لها هو الهدف والوسائل المشروعة متعددة .

18. النية هي مدار العمل فابدئي بتصحيحها أولابأول ثم راجعيها ثانياً.

19. اكثري من الصدقة ففيها دفع البلاء وتكفير الذنوب واطفاء غضب الرب.

20. احرصي على الدين فكل البلاء دونه يهون.

21. ساعدي الآخرين ولاتنشغلي بأبنائك عنهم وتذكري أن جميع أبناء المسلمين أبنائك.

22. أوديعهم الله الذي لاتضيع ودائعه .

23. اسألي الله أن يجعلهم عوناً لك على طاعته ويجعلك عوناً لهم على طاعته.

24. عليك بالبر فالبر مايرونه منك لاماتملينه عليهم.

25. استغفري الله واجعلي محبته ومحبة نبيه أحب من محبتك لهم واسألي الله ذلك.

ختاماً:اجتهدي ولكن:

قد يكون الخير والصلاح لك ولهم في أمر لاتحبينه أنت ، ولكن رضاك بقدر الله والتسليم له هو الخير كله

أيتها الأم الفاضلة:

لعلك ترين أني لم أحلك على كتب تربوية ولا فلسفة اجنبيه ولكني ركزت عليك لأنك الأصل واذا صلح الأصل تفرعت الفروع خضراء مثمره فالله الله بتزكية نفسك والله الله برضا الله واعلمي أن الله أكرم من خلقه ولن يخيب رجائك

واهتمي بقلبك غاية الاهتمام : قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب } فهذا مع دلالته على الارتباط العضوي بين الإرادة والعمل يؤكد مهمة الدين التي هي إصلاح الأصل ليصلح الفرع والأثر .

وحرصك هذا هو الحرص الفطري للانسان والسعي الدائم والجهد والبذل والحركة هي في تركيبه الذاتي ولكن قد تكون هناك موانع كثيرة تحول بينه وبين تحقيق مراده وهذا يجعلنا نقف مع هذا الانسان والذي يصفه خالقه وهو الأعلم بحقيقته قال تعالى:

(إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً )الأحزاب:72]

(وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً )[النساء:28]

(خُلِقَ الْأِنْسَانُ مِنْ عَجَل )[الأنبياء:37]

(وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ) [طه:115]

من أجل هذا وغيره أؤكد لك أن الله تعالى هو وحده الذي يريد الشيء فيكون:

( إنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) [يس:82].

فأصلحي شأنك معه

أسال الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يصلح أبناء المسلمين

والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماًكثيراً.

منقول 2/2/2012

الخميس، 17 نوفمبر 2011

إهداء




الى كل متزوج او مقبل على الزواج


ابني اسدي إليك بعض النصائح اتجاه زوجتك لتبقى حياتك سعيدة


ابني أعلم بأن القوامة لك ولكن يجب أن تفهم معنى القوامة الصحيح فلا تستقلها بطريقة خاطئه فليس معنى القوامة هو إن رايك هو المسموع دائما بل يجب آن تعطي زوجتك الثقه بالنفس ومساحة في اتخاذ قراراتها بنفسها وأذا استأذنتك في أمر من الامور فلا تجعل الرفض هو سلاحك الدائم في الرد فالحبل عندما يشتد بقوة قد ينقطع ولكن يجب عليك الشد والرخاء فكلما اعطيت زوجتك فسوف تعطيك أضعاف مضاعفة من الحب وتتنازل عن الكثير من متطلباتها في سبيل إرضإك وسعادتك وتقدر لك هذه التضحية منك فالمرأة مخلوق ضعيف لذا خلقت من ضلعك لكي تحن وتعطف عليها


قال صلى الله عليه وسلم : "استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وأن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا" [متفق عليه].


وفي رواية لمسلم: "إن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها،. وكسرها طلاقها".


قال النووي رحمه الله: وفي هذا الحديث: ملاطفة النساء، والإحسان إليهن، والصبر على عوج أخلاقهن، واحتمال ضعف عقولهن، وكراهة طلاقهن بلا سبب، وأنه لا يطمع باستقامتها، والله أعلم


لا تكن معارضاً لكل اقتراح أو رأي يصدر عن زوجتك، فإن ذلك يؤلمها ويفقدها الإحساس بقيمتها عندك، مما يؤثر على سعادتكما الزوجية، وعليك- بدلاً من ذلك- أن


تشجعها على إبداء رأيها، وتحمد الصواب من آرائها، ولا تظهر المعارضة لأمور تعرف أنها محبوبة ومرغوبة لديها إلا ما كان فيه محذور شرعي، وفي هذه الحالة عليك التوجيه بلطف ولين ورفق.


اعلم أن قوامة الرجل على زوجته لا تعني البطش والتعالي والتكبر، وإنما تعني الرعاية والحفظ والرأفة والرحمة ووضع كل أمر في موضعه شدة وليناً، ولا شك أن سوء استخدام الرجل لصلاحياته المعطاة له يؤدي إلى نقيض السعادة




17/11/2011





الأحد، 9 أكتوبر 2011

َليعملْ البارُّ ما شاءَ فليس أمامنا غير الدعاء


أخي وحبيبي ،،
لقد كنا حولك وأنتَ تُصارعُ الموتَ ، وننظرُ إليكَ ، ولكن ما عسانا نفعل وقد قَدّرَ الُله لكَ ما قدّرَ من أخذِ أمانته ؛ فليس بوسعنا فعل أيّ شيء لك ، كلُّ ما لدينا في تلك اللحظات الأخيرة هو الدعاء لك حتى أسلمت نفسك لبارئها، وبقيت جثةً هامدةً أمامنا ننعيك وقلوبنا تتفطر حزناً على فراقك.
وقد كان عزاؤنا الوحيد لهذا الفراق هو قول الله تعالى : ( وبشرّ الصابرين ) وأنتَ كنتَ - بإذن الله - من الصابرين ؛ فلقد تقبّلتَ مرضكَ برضاء ، وصبرتَ على الآلام والأوجاع ، ولم تشتكِِِ ؛ فرحمكَ اللهُ رحمةً واسعةً .
أخي ،،
قد رحلتَ ، ولم يكن لدينا من الكلماتٍ التي نودعك بها غير قول الله تعالى ( إنا لله وإنّا إليه راجعون ) ، اللهم أجرنا في مصيبتنا ، واخلف علينا خيراً منها .
حبيبي ،،
يَعُزُّ علينا فراقكَ ورحيلكَ ؛ فالفراقُ صعبٌ ، ولكن قد يكون في الموت راحةٌ لكَ من الآلامِ التي عانيت منها كثيرا ، فليرتاح جسدك من تلك الأوجاع ، ولتُغمض
عينيك براحةٍ وسلامٍ .
أخي ،،
كنتُ طوال مرضكَ أرددُ في نفسي :
فليفعل البارُّ ما شاء فليدخل الجنة ، نعم فليفعل البارُّ ما شاء فليدخل الجنة.
لقد فهمتُ الآن ذلك المعنى عندما وجدته متجسداً فيكَ يا أخي الحبيب ؛ فلقد ضربت لنا أروع المثل في برّكَ بوالديك في وقتٍ قلّ أن ترى ذلك في زمننا هذا؛ فلقد كنت بارًا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ، كنت باراً بأمك حتى بعد مماتها ، وبأبيك حتى آخر لحظة في حياتك ، فبإذن الله أنّ كل ما أصابك قد كفرّ عنكَ ، ورفع من درجاتكَ ؛ فالشوكة يُشكُّ بها المسلم له بها أجر فما بالك أُصبّتَ بماأُصبّت به ، وصبرت عليه
فارقد ياأخي قرير العين ؛ فلقد ذكرك الكثيرُ ، وذكروا محاسنكَ بعد مماتك وياليتهم ذكروها في حياتك ، ولكن هكذا هي الحياة
.فالمجالس أصبحت بعد مماتك تتحدث عن صفاتك
أخي وحبيبي ،،
لقد رحلت عن هذه الحياة بعد أن رسمت أجملَ صور التعامل الحسن ، والسيرة الطيبة ؛ فكنت أباً للجميع ، نعم كنت الأب و الابن والأخ والصديق ، كنتَ عطوفاً وكريماً حتى في أشدّ مراحل مرضك ، يامن كنت سندا لكل فرد في العائلة وخارجها ، يا من كنت قلبا رؤوفا لكل من عرفك واقترب منك ، كيف لا نحزن ولا يحزن من حولنا ونار ولوعة الفراق محرقة ؛ فالكل نعاك وبكى عليك ، وخصوصا والدي وكيف لا يفقدك وأنت ابنه البكر البارّ ، إلا أنه كان صابرًا محتسباً طالباً الأجر والثواب من الله ، وكذلك رفيقة دربك كيف لا وقد عاشت معك العمر كله
حلوه ومره ، فنعم الزوجة هي فتراها صابرة محتسبة
حبيبنا ،،
لقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ؛ صدقة جارية ، أو علم يُنتفعُ به ، أو ولد صالح يدعو له ) ، فأنت قد مُتَّ وخلّفت من وراءك - بإذن الله - جميع تلك الأعمال.
أخي وحبيبي ،، ماذا أقولُ وأكتبُ عنك ، فمهما كتبت وتكلمت فلن أوفيك حقكَ.
أخي وحبيبي ،، لقد رحلت عن هذه الدنيا الزائلة لحياةٍ باقية ، والتقت روحك بأرواح أحبتنا الذين قد رحلوا من قبلك ، فهنيئاً لك هذا اللقاء لأرواح قد اشتاقت لك ، جعل الله مثواك الفردور�الأعلى مع العليين.
اختك
ام بدر التويجري 6/10/2011

الاثنين، 13 يونيو 2011

كلام بالصميم


بني ...

إياك أن تتكلم في الأشياء وفي الناس .. إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر ..

وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور.. وإياك والشائعة ..

لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر .. وإذا ابتلاك الله بعدو .. قاومه

بالإحسان إليه ... ادفع بالتي هي أحسن ..

أقسم بالله.. أن العداوة تنقلب حباً ..

تصور !!!!

*----------------------------------*

إذا أردت أن تكتشف صديقاً .. سافر معه .. ففي السفر .. ينكشف الإنسان ..

يذوب المظهر .. وينكشف المخبر ! ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟

إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر !

*----------------------------------*

وإذا هاجمك الناس وأنت على حق .. أو قذعوك بالنقد.. فافرح ..

إنهم يقولون لك .. أنت ناجح ومؤثر .. فالكلب الميت.. لا يُركل !

ولا يُرمى إلا الشجر المثمر !

*----------------------------------*

بني :

عندما تنتقد أحداً .. فبعين النحل تعود أن تبصر ..

ولا تنظر للناس بعين ذباب .. فتقع على ماهو مستقذر !

*----------------------------------*

نم باكراً يابني .. فالبركة في الرزق صباحاً ..

وأخاف أن يفوتك رزق الرحمن .. لأنك.. تسهر !

*----------------------------------*

وسأحكي لك قصه المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر ..

وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر !

سأذهب بك لعرين الأسد .. وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر

!!

ولكن لأنه ... عزيز النفس ! لا يقع على فريسة غيره !

مهما كان جائعاً .. يتضور .. لا تسرق جهد غيرك .. فتتجور !

*----------------------------------*

سأذهب بك للحرباء .. حتى تشاهد بنفسك حيلتها !

فهي تلون جلدها بلون المكان .. لتعلم أن في البشر مثلها نسخ ... تتكرر !

وأن هناك منافقين .. وهناك أناس بكل لباس تتدثر !

وبدعوى الخير .. تتستر !

*----------------------------------*

تعود يا بني .. أن تشكر ..

اشكر الله !

يكفي أنك تمشي .. وتسمع .. وتبصر !

أشكر الله وأشكر الناس .. فالله يزيد الشاكرين !

والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له .. يقدر !

*----------------------------------*

اكتشفت يا بني .. أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق !

وأن الكذب وإن نجى .. فالصدق أخلق ! بمن كان مثلك !

*----------------------------------*

بني ..

وفر لنفسك بديلاً لكل شيء .. استعد لأي أمر !

حتى لا تتوسل لنذل .. يذل ويحقر !

واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن .. قد لا تتكرر !!

*----------------------------------*

لا تتشكى ولا تتذمر .. أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة ..

اهرب من اليائسين والمتشائمين ! وإياك أن تجلس مع رجل يتطير !!

*----------------------------------*

لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك ... و إياك أن تسخر من شكل أحد ..

فالمرء لم يخلق نفسه .. ففي سخريتك .. أنت في الحقيقة تسخر !

من صنع الذي أبدع وخلق وصور !!

*----------------------------------*

لا تفضح عيوب الناس .. فيفضحك الله في دارك ..

فالله الستير .. يحب من يستر ! ولا تظلم أحداً ..

وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر أن الله هو الأقدر !

*----------------------------------*

وإذا شعرت بالقسوة يوماً .. فامسح على رأس يتيم ..

ولسوف تدهش .. كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب .. فيتفطر !

*----------------------------------*

لا تجادل .. في الجدل .. كلا الطرفين يخسر !

فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن !

وإذا فزنا فلقد خسرنا .. الشخص الآخر ..

لقد انهزمنا كلنا .. الذي انتصر ... والذي ظن أنه لم يُنصر !

*----------------------------------*

لا تكن أحادي الرأي .. فمن الجميل أن تؤثر وتتاثر !

لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين ... وإذا شعرت بأن رأيك .. مع الحق ..

فاثبت عليه ولا تتأثر !

*----------------------------------*

تستطيع يا بني أن تغير قناعات الناس ... وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا

تشعر !

ليس بالسحر ولا بالشعوذة .. فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك ..

تستطيع بهما أن تسحر !!

ابتسم ... فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.. (عبادة) وعليها نؤجر !!

في الصين ..

إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر ..

إن لم تجد من يبتسم لك .. ابتسم له أنت !

فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر .. بسرعة .. تتفتح لك القلوب لتعبر !!

*----------------------------------*

وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك .. دافع عن نفسك .. وضح .. برر !

لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر .. تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر !!

بني ..

ترفع عن هذا .. إنه يسوءني هذا المنظر !!

*----------------------------------*

لا تحزن يابني على مافي الحياة ! فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى ..

حتى يرانا الله ... هل نصبر ؟؟؟

لذلك ....هون عليك ...ولا تتكدر ! وتأكد بأن الفرج قريب ..

فإذا اشتد سواد السحب ... فعما قليل ستمطر !!

*----------------------------------*

لا تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى ..

فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر !!

أنظر للغد .. استعد .. شمّر !!

كن عزيزاً .. وبنفسك افخر !

فكما ترى نفسك سيراك الآخرون ..

فإياك لنفسك يوماً أن تحقر !!

فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر ..

وأنت فقط من يقرر أن يصغر !

*----------------------------------*

وإذا أردت إصلاح الكون برمته .. سأقول لك ...لا... أرجوك !!

لا نريد أن نفقد الشر .. تخيل أن الكون من غير غشاشين ؟

ومن غير كذابين .. كيف سيعيش الشرفاء ؟؟؟

ومن أين سنقتات ؟؟ وكيف سنكون نحن ..

الأميز والأشهر !

*-------------

;منقول 13-6-2011

الاثنين، 30 مايو 2011

الاخوة

ما اجمل تلك المشاعر والاحاسيس الاخويه فهي احاسيس مرهفه و صادقه فمع الاخوان نعيش نفس الامنيات فنحن كنا نعيش تحت سقف واحد فكم من امنيات عشناها ولكن الزمان طوى تلك الايام ولم تبقى لنا الا الذكريات ذكريات تثير الشجون ويخفق لها القلب وتندفق لها الدموع ذكريات لها في الصدر لهيب وشوق وحب … فحب الاخوة لا يتعوض بثمن فهو من الذ انواع الحب وهكذا الايام تتداول بيننا وعزائنا الوحيد اللقاء في جنات النعيم فاللسان لا يستطيع التعبير عن كل ما يلج في النفس والقلب اتجاههم ولكن تابى النفس الا ان تبين بعض ما يكنه لهم القلب من حب ومشاعر فمع الذكريات يعود الامل فالى كل من له اخ واخت تمتع باخوتك فلن تجد حب اصدق من ذلك الحب ولتعلم انك مهما عشت فلا بد بعد الوصال من ارتحال ويصبح هذا الارتحال كانه سيف يمزق القلب تمزيق فيخفق القلب هاتفا وداعا فالاخوة ليست مجرد كلمه او عمل تقوم به انه شعور قوي بداخلك يجبرك على ان تفرح لفرحهم وتحزن لحزنهم فالاخوة من اعظم النعم التي منى الله به علينا.

30-5-2011

السبت، 14 مايو 2011

ابنتي الحبيبه نوف

مهما كتبت وتكلمت فلن استطيع ان اعبر لك ما يكنه قلبي لك فمشاعر الام لا يمكن ان تترجم بعبارات اوكلمات
ابنتي وحبيبتي وفلذة قلبي لقد مرت الايام و السنين وها انا اراك الان على ابواب التخرج فامتزجت الفرحه بالعبارات التي اردت ان اخطها لك فبالقلب ذكريات مرت امام خاطري منذو ولادتك حتى وصولك لهذا اليوم وهو يوم تخرجك فلا املك في هذا الوقت سوى بضع كلمات لترسم لك التهاني والتبريكات من كل قلبي واقول لك الف الف مبروك وجعل الله هذا التخرج بداية خطوة يليها المزيد والمزيد من النجاحات والطموح وان يحقق لك المولى عز وجل كل امنياتك وان يسدد خطاك ويحفظك ربي ويجعلك قرة عين لي ولوالدك
والدتك المحبه لك
14-5-2011